ابن سعد
196
الطبقات الكبرى
تشاء بغير طلاق من أزواجك وتؤوي إليك من تشاء ترده إليك ولا تحل لك النساء من بعد فحبس رسول الله على نسائه فلم يتزوج بعدهن يقول لا نصرانية ولا يهودية ولا كافرة ولا كل امرأة ولا أن تبدل بهن يعني المسلمات غيرهن من اليهود والنصارى والمشركات قال محمد بن عمر ولم أر مالكا يعجبه هذا التفسير من قول مجاهد والقول الأول أعجب إليه أخبرنا محمد بن عمر حدثنا قيس بن الربيع وشيبان بن عبد الرحمن عن منصور عن أبي رزين قال هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء فأنزل الله إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن حتى بلغ ترجئ من تشاء منهن يقول تعزل من تشاء فعزل زينب وأم حبيبة وصفية وجويرية وميمونة وجعل يأتي حفصة وعائشة وأم سلمة قال ترجئ من تشاء قال تعزل من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ثم ذكر لا تحل لك النساء من بعد يعني المشركات أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي حدثنا سفيان عن منصور عن أبي رزين قال لما خشي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يفارقهن قلن افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت فأمره الله فأرجأ خمسا وآوى أربعا أخبرنا عفان بن مسلم حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي رزين في قول الله وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك قال لا تحل لك النساء بعد هذه الصفة أخبرنا المعلى بن أسد عن وهيب عن داود عن محمد بن أبي موسى عن رجل من الأنصار يسمى زيادا قال قلت لأبي بن كعب أرأيت لو أن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم متن أكان يحل له أن يتزوج قال نعم إنما أحل الله له ضربا من النساء ووصف له صفة فقال لا تحل